اصطباحة
بقلم /بلال فضل
٨/ ٧/ ٢٠٠٩
■ إذن فقد أصبح أقصى أحلام المواطن الفقير فى هذا العهد المبارك أن يجد طبيباً
يوافق على إعطاء الحقنة لابنه مجاناً. زى ما باقولك والله.
الأستاذ إبراهيم حسن الملاح، وهو عامل بسيط من دسوق، أجرى نجله سامح منذ شهرين عملية اللوزتين،
وبعدها أوصى طبيبه أن يأخذ حقنة ريتالين بنسلين طويل المفعول كل ٢١ يوماً ولمدة ستة شهور،
وذلك لقتل ميكروبات ما بعد العملية، اشترى الأب الحقنة لكنه فوجئ بأن الصيدلى وطبيب مستشفى
دسوق العام المناوب وأطباء مستشفى الحميات يرفضون إعطاءها لابنه لأن هناك تعليمات
من وزير الصحة تقضى بذلك، واضطر لدفع ثمانية جنيهات فى مستشفى خاص لكى يعطوا ابنه الحقنة،
وبعد ٢١ يوماً لم يكن لديه سوى ثمن الحقنة،
ولذلك اضطر لأن يلجأ إلى حلاق فى دسوق
ليعطى ابنه الحقنة ويأخذ نصف جنيه أجرة يده، نعم لا تتعجب فإذا كان هناك من لا يجد الثمانية جنيهات،
سيكون هناك بالضرورة من يرى النصف جنيه غاية المراد من رب العباد.
ينقل أبوسامح من خلالى أسئلة مؤلمة إلى وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى
«يا وزير الصحة هذه الحقنة لا يتم أخذها إلا بعد عمل اختبار لها، فإذا أخذها المريض وظهرت عليه
علامات الحساسية فمن ينقذ المريض غير المستشفى الحكومى؟
وإذا حدثت الحساسية عند الحلاق فمن ينقذ المريض يا وزير الصحة؟
ألا تعلم أن هناك فقراء فى هذا البلد إذا امتلكوا ثمن الحقنة فلن يمتلكوا الثمانية جنيهات اللازمة
لنيلها فى المستشفيات الخاصة، أنا يا سيدى لا أطلب العلاج على نفقة الدولة،
فقط أطلب حقى فى علاج ابنى فى المستشفيات الحكومية التى أنشئت من أجل
خدمة الفقراء والبسطاء،
فكيف تمنع إعطاء هذه الحقنة فيها، إنه قرار خاطئ يا سيدى أرجو تصحيحه
حتى لا يعود حلاق الصحة يمارس عمله من جديد، اليوم هو ميعاد الحقنة الثالثة
ادعوا لى أن يقدرنى الله وأجد من يعطيها لنجلى مجانا، ويجعله عامر يا بتوع كلية الطب».
وأنا واثق أن وزير الصحة سيرد على والد سامح فوراً بعد أن يسأل مساعديه
«يعنى إيه تمانية جنيه؟».
■ الأستاذ غريب نصر من أهالى السويس، أرسل يتظلم من قيام مراسل صحيفة «الأهرام» بالسويس
بنشر خبر فى الأهرام عن أوائل الإعدادية فى السويس، ووضع اسم ابنته فى قائمة الأوائل
مع أنها ليست بين أوائل المحافظة أصلاً، فى يوم ١ يوليو وفى صحيفة «الأهرام المسائى»
وضع السيد المراسل اسم ابنته على استحياء فى آخر القائمة، وعندما لم يعترض أحد
قام فى أهرام الجمعة الموافق ٣ يوليو بوضع اسم ابنته فى أول قائمة الأوائل،
لكنه هذه المرة لم يضع اسمه على الخبر (مرفق مع الشكوى صورتان للخبرين وصورة لخبر
قائمة الأوائل الصحيحة المنشورة فى جريدة الجمهورية)، قد يبدو الأمر بسيطاً أو حتى تافهاً، لكنه للأسف
ليس كذلك، فالأخطر من الفساد هو اعتياد الفساد وتحوله إلى أسلوب حياة لتفريح العيال.
وسلامات يا أهرام.
■ الأديب الأقصرى حسن ضوى مكى أرسل إلىَّ رسالة يستغرب فيها قيام الأستاذ سمير غريب،
رئيس جهاز التنسيق الحضارى، بنشر مقالين فى جريدة «الأخبار» بتاريخى ١٢ و١٩ مايو
تحت عنوان (الأقصر تراث عالمى فى خطر)، ثم بعدها نشر بتاريخ ٩ يونيو فى «الأخبار» أيضاً
مقالاً بعنوان (الأقصر تراث عالمى ليس فى خطر). الأستاذ حسن يفترض أن هناك أمراً غير طبيعى وراء ذلك،
وأنا أفترض أن الأستاذ سمير وصلت له معلومات لم تكن تحت يديه،
على أى حال الأستاذ حسن يتحدث فى رسالته عن مخالفات جسيمة فى مشروع تطوير الأقصر
الذى يتبناه اللواء سمير فرج، يقول إنه رصدها فى ٥٥ صفحة يمتلك عليها كرتونة من المستندات،
وأنا أضع الأمر كله بين يدى الجهات الرقابية لعلها تفعل خيرا بالأقصر وأهلها
إذا اتصلت به واطلعت على ما لدى الأستاذ حسن من مستندات، ليتميز الخبيث من الطيب،
هذا إن كان هناك من لا يعجبه كثرة الخبيث.
■ ختاماً، تصحيح من الأستاذ محمد عبدالفتاح لما ذكرته بأن جماعة أمة الإسلام الأمريكية أسسها لويس فرخان،
والصحيح أن مؤسسها كان إيجا محمد. وتصحيح آخر من الأستاذ وليد الخشن ينبهنى فيه
إلى أننا كمسلمين أمة لا تقبل العوض، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من أفسد شيئاً فعليه إصلاحه»،
وليس أدل على ذلك من الدية التى تدفع فى حالة القتل الخطأ كتعويض لأهل القتيل.
شكراً للقارئين العزيزين، وأعد مستقبلاً بالمزيد من التدقيق فى معلوماتى والمزيد من الوقوع فى الأخطاء.